كمال الدين الأدفوي

134

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

الواحدىّ إلى إنكار ذلك ، وإن كان الأستاذ القشيرىّ حكى عن إمكانه أنّ فيه خلافا عن الأشعرىّ . ومنها ما نتوقف في إثباته ، وفيه خلاف بين الأئمة كإحياء الموتى ، كما وقع للسيّد المسيح ، وما أشبه ذلك مما وقع معجزة لنبىّ ، وممّن منع من وقوع ذلك الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني ، واللّه أعلم . وقد حكى [ لي ] الشّيخ منتصر « 1 » عن الشّيخ أبى العبّاس نوعا من المكاشفة ، وحكى الشّيخ عبد الغفّار « 2 » في كتابه قال : كنت عزمت على الحجاز ، وحصل عندي قلق عظيم ، فبينما أمشى بالليل في زقاق مظلم وإذا يد على صدري ، فزال ما كان عندي من القلق ، فنظرت فوجدته الشّيخ أبا العبّاس فقال : يا مبارك القافلة التي « 3 » طلبت الرّواح فيها تؤخذ ، والمركب « 4 » الذي تسافر فيها الحجاز تغرق « 5 » ، فكان كذلك . . . ! قال « 6 » : وكان متمسكا بالشّرع ، ولا يكاد يخلو [ وقتا ] من عبادة ، يمشى وهو يتلو القرآن بالنّهار ، وبالليل يصلّى ، وإذا مشى تسلّم عليه النّاس فيسلّم ويدعو لهم ولآبائهم ، ويسمّى الشخص وأباه وجدّه ، وإن كانوا من « 7 » بلاد بعيدة غير معروفين ، ويقول : رحم اللّه أباك فلانا وجدّك فلانا ، ويتعجب النّاس من ذلك . وحكى أيضا أنّ قاضى عيذاب شرف الدّين « 8 » محمد بن مسلم ، كان هو وجماعة عند

--> ( 1 ) هو منتصر بن الحسن ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 2 ) هو عبد الغفار بن أحمد ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 3 ) في ز وط : « القافلة الذي » وهو تحريف . ( 4 ) في ز وط : « والمراكب الذي » . ( 5 ) حق العبارة أن تكون : « والمركب الذي تسافر فيه الجماعة يغرق » . ( 6 ) سقطت « قال » من ز وط . ( 7 ) في ز : « وإن كان من بلاد » . ( 8 ) ستأتي ترجمته في الطالع .